الشيخ الجواهري
11
جواهر الكلام
نظام نوع الانسان ، كما أنه يمكن القول بوجوب مقدار الصالح لذلك فيهم ، وبوجوب فعل القضاء من المنصوبين له على الكفاية ، وبوجوب تولي القضاء من الإمام ( عليه السلام ) ويكون كغسل الميت المتوقف صحته على الإذن من الولي . ولعل ذلك ونحوه مرادهم من الوجوب على الكفاية ، وإن كان في قولهم : هو واجب على الكفاية - بعد تعريفهم له بالولاية التي قد عرفت معناها - نوع تسامح ، ضرورة عدم صلاحيتها بمعنى كونها منصبا من المناصب للاتصاف بذلك ، كما هو واضح ، نعم يتجه ذلك على مذهب العامة الذين لا إمام منصوب لهم من الله تعالى شأنه . ومن ذلك كله ظهر لك أن القضاء الذي هو من توابع النبوة والإمامة والرئاسة العامة في الدين والدنيا غير محتاج ثبوته إلى دليل ، خصوصا بعد قوله تعالى : " فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما " ( 1 ) و " إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله " ( 2 ) . " فإن تنازعتم " إلى آخرها وغير ذلك ، وأما النصب منهم للقضاء فهو معلوم أيضا ، بل متواتر . ( و ) على كل حال ف ( - النظر في صفات القاضي ، وآدابه وكيفية الحكم ، وأحكام الدعاوي ) .
--> ( 1 ) سورة النساء : 4 الآية - 65 - 105 - 59 . ( 2 ) سورة النساء : 4 الآية - 65 - 105 - 59 . ( 3 ) سورة النساء : 4 الآية - 65 - 105 - 59 .